عندما يُصبح المُربِّي مُتخلفا “مْصَوفَجْ ” !!!

img

من خلال 35 سنة من ممارسة التربية والتعليم ،وجدت نفسي فجأة تحت التدريب من خلال إطلالة على الحياة في البادية غير بعيد عن محيط المدينة التي نشأت وترعرعت في أحضانها رفقة أخي وصديقي الذي اعتاد أن يُكرمني بالخروج معه في عطله السنوية  للنزهة بعيدا عن ضجيج  المدينة .وروتين العمل اليومي .

كان صديقي يُخضعني للتدريب ويسدي إلي بعض النصائح للعدول عن بعض المسلكيات التي يحسبها الناس هنا في البادية ،سلوكا مستهجنا  متخلفا ” مصوفج ” لاينسجم والتقاليد البدوية المعتمدة ..بل ويزري بالمرء أن تصدرمنه إحداها : كالجهل بأبجديات الجلوس حول النار للتدفئة والإصطلاء، وفي الخيمة للمسامرة والخلود إلى النوم فيها ، وطريقة خلع الحذاء ولبسه وطريقة  تناول الطعام والألبان خاصة في المحلاب ؛ والتعامل مع الإناء الذي تحلب فيه الأنعام … وغير ذلك كثير من الأبجديات بل الثوابت التي  يجب على الزائر المقيم أن يتشبث بها سلوكا لمعاشرة ومسايرة الأصول والتقاليد البدوية الأصيلة .

فلقد وجدتني ؛ لجهلي ببعض هذه الترتيبات ،طفلا في الصف الثاني ابتدائي بل متخلفا بمقاييس أهل البلد  و”مْصَوفَجْ ” وأحيانا تكون تصرفاتي مدعاة للسخرية من طرف الصغار قبل الكبار وليتهم أدركوا  أن الذي عنوه باللمز والهمز ،كان إلى حد قريب منبع القيم ومربي الأجيال وحاضنة المثل والأخلاق الرفيعة لكن بمقاييس مختلفة …فلله في خلقه شؤون ./

الكاتب nemaweb

nemaweb

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة