بيئة مناسبة للإنطلاق نحو التنمية والبناء/الوزيرة السنية سيدي هيبة

img

لا شك أن البلد، وهو يتطلع إلى غد مشرق تُحلُّ فيه مشاكل التعليم والصحة والفقر والبطالة وكذا تحديات العدالة الاجتماعية ومشاكل الشباب، وباختصار تنمية متوازنة ينعم بها الجميع في ظل الاستقرار وتكافئ الفرص ودولة المؤسسات ، كل ذلك تزامنا مع اكتشافات جديدة من الغاز تنضاف إلى الموارد الطبيعية الكثيرة التي تزخر بها الأرض الموريتانية وما يطرحه استغلالها من تحديات أمنية وبيئية كبيرة؛ لا شك أن العمل على خلق جبهة وطنية قوية ومتماسكة لمواجهة هذه التحديات وكسب الرهانات المترتبة عليها يجب أن يكون هو الشغل الشاغل للطبقة السياسية بكل أطيافها وهو مسؤوليتها التاريخية.
وفي هذا السياق تتنزل الخطوات الإيجابية التي قام بها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني والتي أدت إلى تهدئة وانسجام الجو العام وخلق قدر من الطمأنينة والأمل بالإضافة إلى قطع خطوات جيدة في تسوية بعض الملفات ذات الأولوية مثل قطاع الصحة والشروع في معالجة قضايا مهمة أخرى.
كما أن التعاطي الإيجابي مع هذه الخطوات من طرف قادة المعارضة وأصحاب الرأي، هي الأخرى أمور تبعث للتفاؤل وتسلك الطريق الصحيح في سبيل تطبيع المشهد السياسي خدمة للمصالح العليا للبلد والتسامي عن المعالجات ذات الطابع النفعي أو الخاص.
إن الدولة الديموقراطية ودولة المؤسسات التي نطمح لها جميعا تتطلب وجود أغلبية قوية تنفذ برنامجا مجتمعيا تمت مباركته من طرف أغلبية الشعب، ومعارضة جادة أيضا تشكل الذراع القوية لهذه الدولة.
إن جوا كهذا يدعونا إلى توجيه نداء خالص النوايا إلى كافة الأطراف السياسية الوطنية للتداعي لميثاق شرف خدمة للمصلحة الوطنية بموجبه تكون عونا للسيد رئيس الجمهورية في تنفيذ برنامجه “تعهداتي” الذي من ضمنه تعزيز التشاور واللقاء مع الأطراف السياسية المختلفة وضمانا لشراكة فعالة بموحبها تلعب الأغلبية دورها في تنفيذ برنامج السيد الرئيس، والمعارضة دورها في التنبيه والتوجيه والرقابة والنقد وما يتطلبه ذلك من إشراكها في مزايا الوطن في مجال الوظائف المهنية والمشاركة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية دون تمييز و باحترام متبادل.
فوجود جو مناسب كهذا يجب ألا نضيعه من أجل انطلاقة فعالة لقطار التنمية وبناء دولة قوية في مجال البنى التحتية وعقلنة الموارد وإصلاح قطاع التعليم والتكوين وخلق مشاريع اقتصادية ضخمة لامتصاص البطالة مع الحرص على توزيع الثروة توزيعا عادلا ليعم النماء والرفاه أفراد الشعب ومناطقه المختلفة وهي أهداف ليست بالمستحيلة بل واردة في ظل تضافر جهود الجميع كل من موقعه حول رؤية واضحة.
أقول قولي هذا وبالله التوفيق.

الكاتب nemaweb

nemaweb

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة