رسالة إلى الرئيس ؛ بعد خطاب ذكرى 28 نفمبر 2019

img

سيدي الرئيس.
وأنت خارج القصر.
و بعيد فراغك من خطاب للأمة بمناسبة عيد الاستقلال الوطني كسبت به قلوب الكثير مثل ما حدث مع خطاب إعلان الترشح.
وبعد القَصَّةِ التي رميت في فم عزيز بإقالتك قائد تجمع الحرس الرئاسي (بازب) الذي شللت بها أفكاره.
وبعد أن تنفسنا الصعداء أنك لست مفعولا به و أن صمتك سجية و كاريزما يواكبه الحزم و العزم و التمعن و التمكن بحنكة و كياسة.
تَرجِم لنا سيدي الرئيس خطاباتك الرنانة و عباراتك الجميلة و خبرتك في مفاصل الدولة الدقيقة و المعنى للعهد عندك المتوارث بأفعال جوهرية ترجع لنا بفوائد ملموسة و تبين لنا أنكم بدأتم فعليا في تجسيد وتطبيق نظرتكم الثاقبة في معالجة مواطن الخلل و التغيير الجاد.
سيدي الرئيس.
نحن بلاد المليون شاعر و المليونين متملق وفوق كل ذلك أرض المنارة و الرباط أرض المحاظر و المنابر فلا تنقصنا الخطابة ولا الفصاحة و لا السلاسة و السلاقة، لكننا في حاجة إلي إبعاد الذباب المتطاير عن عزيز، لكي لا يلتف حولك و يحذوا بك حذوه، و بحاجة لتعيين كفاءات جدد أنقياء على المشاريع الهيكلية و المصالح الخدماتية و الإدارية و إتاحة الفرصة لأهل التخصص و الخبرات لا أهل السياسة و الوحدات، و بحاجة إلي محاسبة أهل الفساد الذين استحلوا ثرواتنا و التمويلات المقدمة لنا بحكم علاقتهم وقرابتهم بعزيز، و بحاجة إلي دعم المواد الأولية و تخفيض سعر المحروقات و إعفاء المواد الغذائية من الجمركة و تشييد بنى تحتية متينة مبنية على أسس تقنية خلافا للمشاريع التي تطلق تباعا على أسس مرابحاتية مغطية على نهب ممنهج.
سيدي الرئيس.
حباكم الله بإجماع غالبية الشعب حولكم لما يتلمس فيكم من ثقة و بتقرب المعارضة الراديكالية منكم واستعدادها للعمل معكم فاجعلوا من هذه الخصال و المزايا سلما و جسرا تصلون به برَّ المحافظة على ود شعبكم و بناء دولة عصرية قوية ينعم فيها الجميع بالعدل و الأمن و المساواة.
.
من صفحة أبو عبد الرحمان 

الكاتب nemaweb

nemaweb

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة