إرحموا عزيز قوم ذل …

img

ارحموا “عزيز” قوم ذل

من الطبيعي أن يتصرف الرئيس محمد ولد عبد العزيز كالمجنون في ردة فعله على من يريدون سحب بساط السلطة من تحت اقدامه، فهو كان يظن نفسه هو الرئيس الفعلي للجمهورية وأن صديقه غزواني إنما هو “وكاف البتيك” ولذلك عاد كما يعود الرؤساء من جولاتهم ثم ذهب مباشرة لمقر “البتيك” ليتفقد شؤون العمال فيه، هكذا كان يفكر عزيز.
اما ما حصل فهو انقلاب على طموحات واطماع عزيز المسكون بحب السلطة، المصاب بجنون العظمة، ولن يتقبله بسهولة.
وقد جرت العادة بأن تصدر التصريحات غير المحسوبة ممن انتزعت منه السلطة كما حصل لهيدالة عندما انقلب عليه معاوية وكذلك معاوية حين انقلب عليه عزيز .

التنازل عن السلطة طواعية وبشكل سلس لا يحصل إلا في الدول الديمقراطية ذات المؤسسات الدستورية، اما عندنا فالرئيس يصل للسلطة عن طريق الإنقلاب ولا يمكنه التخلي عنها إلا عن طريق انقلاب.
لقد اتضح لنا أن محمد ولد عبد العزيز لم يترك السلطة طواعية كما كان يروج أنصاره وإنما انتزاعتها منه المؤسسة العسكرية يوم أجبرته على توقيف مهزلة النواب الذين كانوا يريدون العبث بالدستور لتمكين عزيز من مأمورية ثالثة وربما رابعة وخامسة وسادسة فلو كان فعل ذلك طواعية لما عاد إلينا الآن وهو يحاول بطريقة مكشوفة استعادة السلطة أو مشاركة صديقه فيها لكن بهذا التصرف الارعن قد عجل بنهايته واحرق نفسه سياسيا بل عرض نفسه الإعتقال والمساءلة من قبل خصومه الذين يتربصون به الدوائر والحق أنه لم يترك لنفسه صديقا لكثرة ما خلق من عداوات طيلة عشريته البائسة.

(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير )
وتأملوا قوله تعالى : “تنزع الملك” لأن الملك لا يتنازل عن ملكه طواعية بل الغالب انتزاعه منه انتزاعا.

من صفحة المدون حدو ولد الحسن

الكاتب nemaweb

nemaweb

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة