تعليقا على “التمرد ” على مهنة التدريس ؛كتب احد المدونين …

img

لفت انتباهى التفاعل الكبير مع المقال الطائر الذى تضمن استقالة أحد الأساتذة الفضلاء وأكثر من ذلك أن من بينهم أصحاب تجربة طويلة فى مجال تعليم وتربية الأجيال وأثار استغرابى أن يستحسنوا مثل هذه الاستقالة الطائرة التى حوت تنميقات أدبية وتحسينات لفظية أكثر مما تضمنت مواقف وأحداث تربوية ومرد ذلك أعتقد أنه لقصر تجربة صاحبها التى لم تدم أكثر من ست سنوات وهذه حتى لاتصل حد الفطام فى المجال التربوي خاصة وأنها انقسمت على ثلاثة أمكنة من البلاد ثانيا لا يمكن أن نشجع مثل هذه التسربات لأن حال التعليم فى البلد يحتاج المزيد من الكفاءات كان على صاحب المقال أن يتجاوز ذاته وأن يتعدى إلى مفعولين حتى يكتشف الواقع أكثر وأن يشبه الأنصار الذين قال الله فيهم :”والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم إلى ٱخر الآية “كما أن عليه الصبر أيضا خدمة للصالح العام وأن لا يطيل النظر فى ذاته ثم من يملك أقدمية ست سنوات معناه أنه دخل سلك التعليم فى ظروف مريحة أكثر من سابقيه :أتذكر أننى زاولت العمل التعليمي لأول مرة فى ثانوية أكجوجت سنة (2000-2001) كأستاذ فلسفة:سلك ثاني وأتقاضى حينها (29000) قديمة وهذا أقل بأضعاف عن راتب الأ ستاذ الحالي ولا يعنى هذا أننى راض عن واقع وحال الأستاذ وقد بينت ذلك فى أكثرمن موقف لكن أرى أن هذه الاستقالة تفتقد لكثير من المنطقية والواقعية أيضا كما أراها مراهقة أدبية طائشة إلى حد”الطوباوية”وليست شجاعة كما سماها زميلى وصديقى المناضل أو “الرفيق “كما هي أقرب إليه والنقابي الأستاذ سيدى ولد سيد أحمد لأن الشجاعة كما تعلم وحسب الفلاسفة والفقهاء وسط عدل بين الإفراط والتفريط حسب أرسطو أو هي الحسنة بين سيئتين كماأشارابن القيم وغيره من الفقهاء كما رأيتك تصف زميلى العزيز الحراكات الشعبية العشوائة التى تصنع الاقتتال فى عالمنا العربي الإ سلامي بأنها لأجل الكرامة وهي صناعة للموت أثارت استغراب “ميركل “المستشارة الألمانية حين قالت “القاتل يقول الله أكبر والمقتول يقول الله الله أكبر ثم لا يوجد أكثر مثالية من أفلاطون الذى ارتفع عن الأعمال اليدوية لأنه كان أروستقراطيا ورغم ذلك اعترف بالواقع الحسي فكان موضوعيا أما ٱن نساند استقالة هوائية ليست مشفوعة بأحداث فلا يخدم المثالية ولا الواقعية ولا تعدو جملا يستأنس بها أدبيا لكنها لا تساعد فى إضاءة الواقع ولاالأحرى تغييره لأنها مجرد تجربة ذاتية قصيرة لا تصلح مرجعية واعية يتكئ عليها نضال نخبة تمارس التعليم والتربية
من صفحة المدون ؛ ابه عمار

الكاتب nemaweb

nemaweb

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة