الدين النصيحة…..فخامة رئيس الجمهورية

img

سيدي الرئيس إن الشعب الموريتاني منحكم ثقته ليس مرغما على ذالك بل بقناعته المتمثلة في أنكم رجل المرحلة التي ضاق بها الموريتانيون ذرعا من كثرة ما عانوا في العشرية التي تم فيها نهب الدولة وهدم القيم وتكريس السلطة في أيدي قلة من سماسرة النظام وزبانية الفساد من ساسة تجاوزهم الزمن وتجار لا يملكون من الضمائر إلا ما يبيعون به عقاقير الموت البطيء مما خيب آمال الجميع وأفقدهم الثقة في الحصول على العيش الكريم داخل وطنهم فسافر الشباب إلى الخارج بشهاداتهم بحثا عن العمل مكرهين لا مختارين …حتى قررتم الترشح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه جزاكم الله خيرا وأعانكم بالإرادة القوية والبطانة الصالحة المصلحة…، فتباشر الناس وتوافد الشباب من الخارج وتابع الجميع خطاباتكم التي تعهدتم فيها بإحقاق الحق وتنمية البلد انطلاقا من إصلاح التعليم والصحة والإسكان….وما إن تم تنصيبكم وباشرتم العمل حتى شعر المفسدون بعدم ملاءمتهم للإشراك فيما أنتم تنوون تحقيقه فبدأوا يشوشون ويندسون هنا وهناك ويطلقون الشائعات تلو الشائعات من أجل إرباك مسيرة عملكم الهادئ والهادف وبدأ الشك يتسرب لقلوب الشباب وهم رجال حملتكم بامتياز وذالك بفعل تأثير الإعلام المأجور من جهة وما عاناه الطلاب من قمع ووحشية مما يستوجب لفتة كريمة من سيادتكم تعيد المياه إلى مجاريها وتنصف المظلومين وتخلص حكومتكم من سيدي ولد سالم ومن على شاكلته من بقايا المفسدين الذين ملهم الناس ولم يقدموا خدمة للمواطن الذي من أجل إسعاده جيء بهم لكنهم لم ولن يستوعبوا ذالك بل إنهم يرون الوطن والمواطن مجرد كرامة لهم هم لإشباع نزواتهم ورغباتهم مهما كان الضحيا وإن لم يكن الامر كذالك فبأي عرف أو قانون يعامل سيدي ولد سالم أجيال المستقبل وعدة الوطن بأسلوب فرعوني غابر لا لشيء سوى أنهم طالبوا بحق يضمنه الدستور لهم؟!، أما كان أشرف له أن يعتذر لمن جاء من أجل حلحلة مشاكلهم وإسعادهم بالكلمة الطيبة والعمل المتحضر إرشادا وتوجيها أسوة بنظرائه في الدول المجاورة الذين يستقيل أحدهم لأي احتجاج دافعه المطالبة بأبسط الحقوق فماذا ينتظر صاحبنا غير الاقالة إن لم يكن التجريد والتوبيخ ثمنا لكرامة ودماء الطلاب التي تنا قلتها وسائل الاتصال وأوصلتها إلى كل بيت. مخلفة امتعاضا واستهجانا عارمين !
سيدي الرئيس إننا نتطلع إلى إشراك القوى الشبابية في تطبيق ما وعدتم بتحقيقه وذالك بمنحهم الثقة وجعلهم في مناصب قريبة من الشعب وتمس حياته ، وفي المقابل نطالب بتحييد كل من يقفون في وجه الإصلاح والتغيير البناء وعلى رأسهم كل من عمل ويعمل على تكريس العقليات البائدة والعمل في الخفاء من أجل أجندات لا تتماشى والعمل الذي أسند إليه . وقديما قيل : ما خاب من استخار ولا ندم من استشار . وفقكم الله وحفظ الوطن والسلام عليكم ورحمة الله .

أبو النجاة

الكاتب nemaweb

nemaweb

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة