وتر حساس /الطمع المزمن …

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 مارس 2019 - 3:31 مساءً
وتر حساس /الطمع المزمن …


الحقيقة المرة أننا مازلنا نتعامل في كل أوجه الحياة بمنطق عقلية الماضي المبنية على الطمع المزمن بما في يد الآخر بطرق شتى لا تتخلف عن طباعنا قيد أنملة، وقديما قالت العرب “ما بالطبع لا يتخلف”.

صحيح أن تقديم الهدايا المعتبرة من دول لأخرى، والرمزية من حكومات لأخرى عرف متبع في العالم كله لا تطاله الانتقادات التبخيسية الغرضية. ولكن غير صحيح أن تسليم هذه الهدايا لا تخضع لجملة من الترتيبات البروتوكولية التي تراعي الظروف المادية للبلد والمعنوية لأهله وأيضا للمستوى التعاملي المطلوب والقصد من وراء هذه الهدايا.

في هذا السياق يندرج الجدل والانقسام الحاصلين حول “الهدية” التي سلمها السفير الكوري الجنوبي لوزارة الخارجية متمثلة في أربع سيارات من الحجم الشخصي الصغير، وما كان من رعاية وزير الخارجية نفسه للحفل وقبوله أن يصور وهو يستلم مفاتيحها وكأنها مصنع بحاله، والأولى من وجهة نظر الكثيرين أن لا يكون هو من يستلم هدية بهذا الحجم المتواضع مع ضعف الرمزية، لا سيما أنها كانت أشبه، من وجهة نظرهم،

بالصدقة التي لا شك سيتهافت عليها المسؤولون قبل أن يولي الكوريون الظهور، وأنه كان من الأجدى والأكثر ملاءمة تمثيله من أحد معاونيه ووضع الحدث في حجمه الحقيقي وإدراجه في رمزية التواصل.

من صفحة المدون : الشريف المهدي الإدريسي 

رابط مختصر