وبر حساس : إن لم يكن هذا ظلما ..فما عساه يكون ؟”وجهة نظر”

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 مارس 2019 - 4:19 مساءً
وبر حساس : إن لم يكن هذا ظلما ..فما عساه يكون ؟”وجهة نظر”


وزراء يقفون منتفخي الأوداج من الزهو تحسهم يحسبون أنفسهم فوق الأنام وقد نسوا بسرعة من أين جاؤوا وبعده عن تقليد تقلد المناصب الوزارية، يُصفون في قطاعاتهم الحسابات بحسابات أكل عليها الدهر وشرب مع أعداء يصنعهم الوهم وآخرون يلتصقون بأذهانهم من صميم أمراض القلوب وحالات العقد النفسية والاجتماعية، فيقصون ويقربون حتى يجعلوا عالي الوزارة سافلها. في قطاعاتهم يستبدل العمل المنتج بالحروب الصامتة بين الجهات التي أوصت بهم وعينتهم لحساسات السياسة وتوازنات على مضض طبقا لمنهج “أنا سيد المرحلة أترك بصمتي”. وفي كل المراحل يدفع من لا ظهور لهم ثمن التقلبات. إن لم يكن في هذا ظلم فماذا يكون؟

وطوابير المواطنين نساء وشيوخا وشبانا يقفون في الشمس أمام مكاتب الحالة المدنية لسحب مستخرجات الازدياد والزواج وبطاقات التعريف وجوازات السفر. يمضون يوما أو أياما بكاملها من دون الحصول عليها. والعذر في الغالب أن التغطية من شبكة الانترنيت تكون إما مقطوعة وإما ضعيفة وبطيئة. والحقيقة أن الأسبقية للحصول على الوثائق بسرعة ودون مشقة هي للذين يأتون بعد مكالمة هاتفية أو صحبة نافذ يعرف من أين تؤكل كتف التجاوز وخرق النظام واستغلال قنوات الوساطة، إن لم يكن الأمر متعلقا برشوة تفتح المغلق وتسرع البطيء. وفي الطوابير من المواطنين الذين يأتون من مدن الداخل الكبرى أو يكلفون بعضا من ذويهم لذات استخراج الوثائق نظرا لشدة تعذره عندهم. إن لم يكن هذا الاختلال ظلما، ما عساه يكون؟
من صفحة الشريف  مهدي الإدريسي

رابط مختصر