..ومن المضحك المبكي (تدوينة )

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 نوفمبر 2018 - 1:04 صباحًا
..ومن المضحك المبكي (تدوينة )

دخلت للتو مدرسة النجوم أو ما يعرف في السابق بالمدرسة التركية، فلمست ظروفا عامة مريحة وملائمة لدراسة الطفل من حيث الهدوء والنظافة والإدارة.

فخامرني شعور فرحة لم يفسده سوى آخر قادم من وحي ما وراء الصورة، كله حزن وأسى حين علمت أن هذه الظروف ليس مجانية، وأننا في دولة لا تستطيع تقديم هكذا ظروف مما يعد من الضروريات لتكوين أشبالنا وأطفالنا، وأن من يتمتعون بهذه الظروف وتقديم المعلومة والتأطير ويستفيدون من نموذجية التعليم لم يصلوا إلى ذلك إلا بعد دفع مبلغ في حدود ثلاثين ألف أوقية للشهر عن الطفل الواحد!

فتذكرت كم يعاني البعض في سبيل الوصول إلى واجب أطفاله؟

وتذكرت كم من أطفالنا لا يمكن لذويهم أن يمارسوا تلك المعاناة للعوز الشديد ولقصر اليد عن ذلك!

ثم تذكرت كم هو مؤلم أن تعيش في دولة يبدد بعض المسؤولين فيها من أموال الشعب الطائلة على بعض رفاهيتهم ونزههم ولا تعبه، أوتولي أبسط اهتمام من أجل توفير الواجب للمواطن البسيط!
وأي واجب حين يتعلق الأمر بماء العقل وعصب حياته:
التعليم!

ومن المضحك المبكي أنه قبل أيام رقص هذا الشعب بشتى أطيافه وخاصة طبقاته الضعيفة المحرومة من عصب الحياة ذلك على وقع “فوز المنتخب الوطني” وكانت الاتحادية قد أعلنت عن منحها مبلغ خمس ملايين لكل لاعب من الإثنين وعشرين لاعبا، مما يعني منح كل لاعب ما يمكن أن يساهم في تكوين طفلين على مدار مسارهما الدراسي من الابتدائي حتى مرحلة الباكلوريا!
مبلغ كهذا يمنح دفعة واحدة لصاحب قدم، والعقول لا سائل عنها ولا متحدث عن ظروف نشأتها وتنشئتها، ثم يريدون من الأشبال أن تدرس وأن لا تفشل وهي ترى الفشل يكرم:
ألقاه في البحر مكتوفا وقال له
إياك إياك أن تبتل بالماء
لك الله يا وطني..
عجل الله بالفرج عن وطننا وسائر أوطان أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم.

من صفحة الشريف الإدريسي

رابط مختصر