إنما الأمم الأخلاق ما بقيت../د.محمد نوح العمارالشيبانى..

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 9:53 مساءً
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت../د.محمد نوح العمارالشيبانى..


بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم.

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت @ فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

في هذا المقال سأتطرق لحادثة تطاول بلغت حد الذروة في الانحطاط وهي مؤشر على سوء الأخلاق الذي ينتشر في بعض الأوساط الشبابية حيث ترى من لا يحسن كتابة سطر يخلو من الأخطاء الإملائية واللغوية ولكنه بالمقابل يتقن فن التلفيق والكذب والحسد واجتمعت بداخله جميع أمراض القلوب.

هذه الحادثة المؤسفة صدرت من شاب اسم حسابه على الفيسبوك Sidi Cheikh Ahmed وقد قام بذكر بعد الشخصيات المحلية والوطنية بألفاظ وعبارات لا تليق منها وصفهم بالخيانة وقوله أن مرشحا معينا سينجح رغم أنوفهم كلها عبارات دون المستوى الاخلاقي الذي ينبغي أن يكون عليه شبابنا ولكني قمت بسردها لأضع القارئ في الصورة مما حدث، كما قام الشخص المذكور بنشر صور كل من النموه ولد الشهلاوي و العمار ولد سيدي حامد على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بدون إذنهم طبعا وهذي جريمة أخرى تصل عقوبتها في بعد البلدان إلى حد السجن ودفع غرامة مالية.

وبالتالي فإنه من الواجب على أسرة أهل الشيخ أحمد المحترمة أن تعتذر عن ماقام بكتابته هذا الشخص الذي هو فرد من أفراد العائلة وقد يكون هذا موقفا شخصيا منه لا تتحمل الأسرة وزره في حال تم الإعتذار عنه، فمثل هذه الحالات تحدث دائما في مجتمعنا فقد تطاول البعض على علمائنا ولم يسلم سيد البشر من كلام الناس في هذا الزمن فما بالك بمن هو دون ذالك.

إن حق الاختيار السياسي حق يكفله الدستور وتتكلف الدولة مبالغ مالية كبيرة لتوفير جميع المستلزمات التقنية و اللوجستية اللازمة التي تمكن من ممارسته في أحسن الظروف ودون تأثير أية عوامل.

لقد خانك القول وأسأت الإختيار – ولا غرابة في ذالك – فهذه شخصيات وطنية وكفاءات علمية بنوا أنفسهم بذواتهم ومجهوداتهم الخاصة وتشهد لهم بصماتهم في المشاريع والشركات الوطنية وبلغ صيتهم القبائل الأخرى بالكفاءة العلمية والتفاني في العمل والنزاهة وتحاشي الطرق الملتوية، فهم فخر للوطن قبل أن يكونوا فخرا لعين فربة و أهلها.
شخصيات عرفها الجميع بحسن الأخلاق وإقراء الضيف وصلة الأرحام ومساعدة المحتاج وزيارة المريض وحضور الجنائز وكل ذالك من وسائلهم وإمكانياتهم الخاصة، أفنوا حياتهم المهنية في خدمة الوطن وساعدوا المنطقة بكل ما أوتوا من وسائل. فالتاريخ يشهد لهم بمواقفهم الشهمة وتحاشيهم للنزاعات والصراعات المحلية والحسابات الضيقة بين أبناء عمومتهم فهم أجل شأنا وأعلى قدرا من أن يمارسوا دسائس وأوساخ السياسية المحلية ولم يسطر التاريخ يوما أن أحدهم طلب منصبا سياسيا في المنطقة أو سعى إليه.

أما بخصوص الانتخابات الاخيرة نزلوا أرض الميدان لدعم مرشحي حزب الاتحاد من أجل الجمهورية على مستوى المقاطعة وكذلك على مستوى مركز عين فربه الإداري، فالمصلحة العامة تقتضي أن لا تبقى المنطقة محسوبة على المعارضة نظرا لما في ذالك من تعطيل للمشاريع الاقتصادية والتنموية في المنطقة و التي هي في يد الدولة وليست المعارضة.

لقد ءان الأوان أن يكف سكان عين فربه عن التآكل فيما بينهم وإشاعة الأكاذيب وتزوير الحقائق من أجل تشويه سمعة أبناء عمومتهم لصالح جهة معينة أو من أجل تحقيق مصالح شخصية أو أغراض دنيوية زائلة حتى يصل بنا المطاف إلى أن يسيئ الصغير الأدب على الكبير وينشر هذا النوع من الأكاذيب الزائفة على مواقع الانترنت.

فعز عين فربة في توحيد صفوفها و أطرها و أبناءها باختلاف أعراقهم وأجناسهم وإنتماءاتهم السياسية، كل يبحث عن مصالحه ويسير في الإتجاه الذي يختار لنفسه ويرى فيه ذاته وقناعته مع احترام ذوات و قناعات الاخرين وعدم التطاول برديء الكلام على من ينبغي أن يكونوا موضع احترام وتقدير لدى الجميع، فهذه بضاعة رديئة وبئس من يتاجر بها. وإلا فإننا نساهم في خلق جيل جديد متشبع بأخطر الامراض على الاسرة بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة من الكراهية والحسد وحب الذات.

وفق الله الجميع لما يحبه
و يرضاه.
محمد نوح العمارالشيبانى بتاريخ : 16 سبتمبر 2018

رابط مختصر