كفاكم خلافا ماعدنا نتحمل ../محمدو بابية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 16 مايو 2019 - 3:56 مساءً
كفاكم خلافا ماعدنا نتحمل ../محمدو بابية

لقد جعل الله بين حرية الرأي وإثارة الفتنة مسافة شاسعة لايدرك حجمها إلا من نور الله بصائرهم بالعلم , وقيد أهواءهم بالعقل حيث يحاورون باحترام , وينتقدون بمسؤولية دونما انحياز لطرف أوتحامل على آخر غايتهم تنوير الرأي العام بما يخدم تنمية هذا الوطن واستقراره أولا وأخيرا .

كما أن إدارة الحوار لاتعني العمل على نرفزة الضيوف وصب الزيت على النار من أجل انتزاع تصريحات غير لائقة من هذا الطرف ضد ذاك الطرف في سباق محموم بين ساسة وإعلاميين في اتجاه المجهول . وكأنهم جميعا قد حجزوا تذاكر الهروب عن هذا الوطن يوم ينفرط عقد وحدته ــ لاقدر الله ذلك أبدا ــ ويتركون أهله يقاسون حصائد ألسنتهم هم . وإن لم يكونوا كذلك فأي مبرر يجعل ولاءهم بهذه الإستماتة في سبيل أحزابهم ومؤسساتهم الإعلامية , ولايكون لهم أدنى شعور بالولاء لهذا الوطن الذي قد اتسع لجميع أهله متحابين ومتآخين , ومنحهم عطفه وحنانه فتغنوا بربوعه وتفاخروا بالإنتماء إليه قبل أن تصيبهم عين الحسود وربما الدجل العابر للحدود فلم تعد العيون مبصرة , كما تكشفت العيوب المستترة على حين غفلة من الجميع . فتبادل أصدقاء الأمس الشتائم , واغتاب العارفون بعضهم بعضا. والخاسر الأول من ذلك هم أجيال الغد الذين تتطلب تربيتهم المثلى  تسليحهم بالمعارف , وجعلهم في ظروف يسعدون فيها بالبراءة وحب الوطن الواحد بعيدا عن واقع تنهار فيه منظومتنا التربوية , ونتخلى فيه عن القيم ومكارم الأخلاق غارقين في خضم صراع آثم طرفاه خطباء الموالاة ومحللو المعارضة وكأن عجلة التاريخ سوف تنتظرنا حتى يحسم هؤلاء صراعهم من أجل أن نهب لبناء وطن ينتظر منا رد الجميل ولو بلجم المتربصين به وبأهله وذلك أضعف الإيمان.

أيها العقلاء يا أصحاب المبادئ النبيلة لقد طفح الكيل فما عدنا نتحمل وآن لكم أن تتعقلوا فالخطابات المدوية لاتبني كما أن المهرجانات الحاشدة لاتسمن ولاتغني ,

بل كفاكم سخرية من هذا الشعب المسكين الذي لم يعد بوسعه المزيد من الإنهماك في سياسة لي الأذرع بين فرقائه  السياسيين. فهيا نكن يدا واحدة للبناء والتعمير , وأجلوا خلافاتكم حتى تعوضوا الوطن مافات  عليكم  في انتقاء الكلمات وقلب الحقائق فالله يمهل ولايهمل يا مسلمون.

محمدو ولد بابيه (هاتف:26505868)      النعمه بتاريخ : 16مايو2016م

رابط مختصر