الإستعمار والإستعباد / تدوينة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 مارس 2019 - 1:10 صباحًا
الإستعمار والإستعباد / تدوينة


كتبت موقفي القديم – الجديد من أسباب تدهورالتعليم عندنا و انهياره و ضعف مخرجاته و خاصة انحسار الفرص بالنسبة للدارسين باللغة العربية و قناعتي بان اصلاح التعليم ١٩٧٣ هو جرم لا يغتفر ضد الوحدة الوطنية بدأت بوادر نتائجه تظهر للعيان .

لقي المنشور بعض الاستحسان و الكثير من النقد اللاذع أحيانا و تجاوز الى شخصي المتواضع و حتى من زملاء لا تتحمل عواطفهم الجياشة و ميولهم الى العروبة اي نوع من التقويم .. !
لو كان عامل اللغة محددا كافيا للهوية او القومية لما تنصل السود الأمريكيين من البيض و لما دافعوا عن انتمائهم لأفريقيا التي لا يتكلمون ايا من لغاتها و الكثير منهم لم يولد فيها و لا يعرفها الا بالاسم ! ثم ان التاريخ المشترك هو مثير للجدل ، فما هو الشيء المشترك بيننا ؟ قوم عاشوا في عز و شرف و لهم تاريخ يعتزون به و و آخرون عاشوا في الازدراء و الدونية لا يعرفون شيئا عن اصولهم و حرموا حتى التوهم و ادعاء انساب غيرهم مصدقون في أنسابهم !! تريدنا ان نعتز بهذا التاريخ و ندافع عنه و نفضله على الاستعمار ؟
انا اعتبر الاستعمار و الاستعباد وجهان لعملة واحدة بل هما مترادفان لغة و اصطلاحا، بالقوة و بالفعل ! فبأي منطق تهاجمون الاستعمار و لغة الاستعمار و تاريخه و تنسون أنكم أخضعتم أقواما لنفس ما أخضعكم له الاستعمار بل أسوأ لان الاستعمار لم يدخل هنا بالقوة بل بتواطئ مع بعض قيادات مجتمع البيظان و كان من بين بنود الاتفاق ان لا يتدخل المستعمر في شؤون الدين بما في ذلك الاستعباد !
و أسوأ من ذلك أنكم استعبدتم و استعمرتم اخوة لكم في الدين و تذرعتم بذات الدين الذي تريده ان يكون عامل تقارب بيننا !
اذا نحن نطالب بما طالب به الجزائريون المستعمر الفرنسي : الاعتراف بجرائم الاستعمار و الاعتذار عنها و التعويض !
نحن ايضا نريد من الدولة الموريتانية الاعتراف بجرائم الاستعباد و الاعتذار الرسمي عنها ثم التعويض … و هنا تكون المصارحة قبل المصالحة عندها يمكن ان نناقش مشكل العروبة او عدمها و نناقش مشكل اللغة الرسمية و نحددها حضوريا و ليس غيابيا كما وقع في الماضي ..!
لنا عودة الى مسائل اخرى اثارها بعض الاخوة و الزملاء .. لا اريد الرد عليها و انا غاضب متضجر !!

من صفحة ابراهيم بلال رمضان

رابط مختصر