بين السفح والجبل ….

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 مارس 2019 - 3:29 مساءً
بين السفح والجبل ….


ربوع تگانت حيث الطلل الناطق بالشعر والشجو، وحيث الجمال و أكمام النخيل والقصر المشيد وحيث المتيم المعلل بالنسيم وبالنشيد.

وعلى خطى ول آدبه: الرشيد إحيَّاكْ و أشْوِي وتيمجيجات و الحرج وأم اطبول وأشاريم وتنيامن وأرْجِ و وإدوجن و أشاريم وانواشيد ولحويطات، إلى تخوم المجرية بموقعها الجميل بين الكثبان الرملية و السلسلة الجبلية.
والجبل الأشم “أشتف” الذي يرتفع 700م فوق سطح البحر، و”انبيكه” بجمالها الخلاب و بواديها الجميلة ” تامورت أنعاج ” وخزان “كانكارا” وحوض “مطماطا ” ذي التماسيح البحرية التي تعيش على مياه الأمطار المنصبة من أعلى جبال تكانت. و”الواد لبيظ – الدندان” حيث “لكصور و” السهول والهضاب، والأودية والبطاح إلى سبخة “أشاميم”إلى أقصى جنوب آدرار (ظلعة الشعرانية) على ضفة منخفض “الخط” الفاصل بين آدرار وﺘﮕﺎنت
فى هذه الربوع نبت الشعر على الطلل وتفتحت أكمام الموسيقى فتعانق النغم واللحن والكلمة.

يقول الأديب محمد ولد ودادي رحمه الله، وقد عاش أربعين سنة ونيفا في وطنه تگانت وذالك مابين 1860 و 1908 تزوج من فاطمة بنت الحامد، وبعد أن عقدها وقبل أن يدخل بها ذهب في رفگه وترك الحلة في ربوع تندمك وبعدعودة الرفگه لم يجد الحي في ربوع تندمك حيث تركهم وشاهد ضريحا بسفح الجبل فقصده، وحين وقف عليه وجد حجرا نقش عليه اسم زوجته فاطمة بنت الحامد فترجل عن فرسه وقال:
ألا فاربعنْ بالربع من سفح تندمكِ :: وفي كل ربع من مرابعها فابكِ
فنزراً به سكب الدموع كأنها :: تحدر منظوم الجمان من السلك
لئن كان في الأيام ملهى ومشتهى :: ففيها وإلا عدّ عنهن للنسك
لعل ضياع العمر باللهو والصبا :: يبَدله بالحسنى إلهك ذوالملك

ويقول الداه ولد سيدي الأمين ولد أحمد:
غرامي بالرحال على الجمال :: تحط لدى الخيام على الرمال
وانتظر القدوم لماء بئر :: سيقدم بالرواح أو الزوال
ولا سير السفائن في اشتعال :: ولا دور الضياء مع الزلال
وأذكر بالنحيب خيام قومي :: بأنحاء الرشيد على التلال
وأنحاء الأضاة فإن دمعي :: عليها اليوم منطلق العزال
تجوب بي النجائب وسط نجدي :: أشاريم في اليمين وفي الشمال
إلى أم الطبول وكل هضب :: إلى وادي انكدي وذي السيال
سلامي والسلام له حروف :: بماء الدر تكتب للوصال

ويقول محمد أحمد بن محمد عبد الدايم بن الطالب أحمد جدو، المشهور بمحمد أحمد بن الطلبه، وهو ابن أخي العلامة أبات بن الطالب أحمد جدو الذي صارت القبيلة تنسب إليه (أهل أبات):
قد أيقظت دمن قفر مرابعها :: تليد ماضي الهوى ونائم الشجن
يا عين جودي بما قد كنت صائنة :: من الدموع على تذكار ذي الدمن
هذى منازلنا وذي مـــنازلنا ::وتي منازلنا فـي سالف الزمن
العينَ فالنّيرَ فانجيْلاَنَ يا عجبًا:: صارت مراتع أهل البحر والسـفن

وهي مواضع بين العين الصفره في آدرار و مركز الرشيد الإداري في تگانت.

ويقول:
ألا ليت شعري هل أبِيتن ليلةً :: بخيْرانَ إذ هَضْبُ الظِّباء حَذائي
وهل ترينْ عيني لأﮔْشَــطَََ حرةً :: وفي رَمْل ﻟََﻌﮕﺎلِيَ كان شفائي
بلاد بها قَطّعتُ نَظْم تَمائمي :: وجررتُ فيها للشـباب رِدَائي
لياليَ يدعوني الهوى فأُجيبه :: وحيث له أدعو أجاب دُعائي

ويقول محمد الامين بن ختار الجكني رحمه الله:
فتى يمسي ويصبح في الرشيد :: يعلل بالنسيب وبالنشيد
وأكمام النخيل تريه زهوا ::على جنبات ذا القصر المشيد
يحن لأهله وفضول مال :: لعمر الله لم يك بالرشيد

كامل الود
/ إكس ولد إكرغ

رابط مختصر